علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
63
تخريج الدلالات السمعية
الباب الرابع في الآذن والحاجب والبواب وفيه أربعة فصول الفصل الأول في ذكر من كان يأذن على النبي صلى اللّه عليه وسلم روى مسلم رحمه اللّه تعالى عن جابر بن عبد اللّه قال : جاء أبو بكر يستأذن على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحد منهم ، قال : فأذن لأبي بكر فدخل ، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له ، وساق الحديث . وفي كتاب « أنباء الأنبياء » للقضاعي « 1 » : آذنه عليه السلام أنس بن مالك . قال القاضي أبو بكر ابن العربي في كتاب « الأحكام » ( 3 : 1351 ) : كان أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه يستأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيعمل على قوله ، وفي ذلك دليل أنه يجوز من الصغير . وفي كتاب « أخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم » ( 162 ) لابن حيان عن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صعد مشربة ، وعلى الباب وصيف له ، فقلت له : استأذن لي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فاستأذن لي ، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على حصير قد أثّر في جنبه ، وإذا تحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف .
--> ( 1 ) هو محمد بن سلامة القضاعي الفقيه الشافعي صاحب الخطط والشهاب وغيرهما من المؤلفات ، توفي سنة 454 وكتابه المذكور هنا يسمى الأنباء عن الأنبياء ( انظر ابن خلكان 4 : 212 والحاشية ) .